[ 247 ] رسول الله، وعادت أعداءه ومحاربيه، حتى ليذكر البيهقي: أن عائشة دخلت على أم سلمة بعد رجوعها من وقعة الجمل، وقد كانت أم سلمة حلفت تكلمها أبدا، من أجل مسيرها إلى محاربة علي بن أبي طالب. فقالت عائشة: السلام عليك يا أم المؤمنين. فقالت: يا حائط، ألم أنهك ؟ ألم أقل لك ؟ ! قالت عائشة: فإني أستغفر الله وأتوب إليه، (كيف تتوب إليه، وهي عندما جاءها نعي علي أعتقت غلامها، وأظهرت الشماتة، وتكلمت بالكلام السئ في حقه " عليه السلام ") (1) كلميني يا أم المؤمنين. قالت: يا حائط، ألم أقل لك ؟ ! ألم أنهك ؟ ! فلم تكلمها حتى ماتت إلخ (2). ولام سلمة كلام قوي واجهت به عائشة بعد حرب الجمل وقبلها. ولها كتاب إلى علي " عليه السلام " حول خروج عائشة وإرسال إبنها سلمة إلى علي ليحارب معه عدوه، فليراجع ذلك من أراده (3). وبالمناسبة فإن ابن أم سلمة الذي أرسلته إليه إسمه " عمر "، وقد كان واليا لامير المؤمنين " عليه السلام " على فارس والبحرين، وكان معه يوم الجمل (4). ________________________________________ (1) راجع: الموفقيات ص 131، والجمل ص 83 و 84، ومقاتل الطالبيين ص 42 و 43، وقاموس الرجال ج 10 ص 475. (2) المحاسن والمساوي للبيهقي ج 1 ص 481. (3) راجع: قاموس الرجال ترجمة أم سلمة. (4) قاموس الرجال ترجمة عمر بن أبي سلمة. (*) ________________________________________
