[ 248 ] وفاة أم سلمة: وقد كانت أم سلمة رحمها الله آخر نسائه (ص) وفاة. فقد توفيت في خلافة يزيد لعنه الله تعالى. ولا يصح قول البعض كالواقدي وغيره (1): أنها توفيت سنة تسع وخمسين، وصلى عليها سعيد بن زيد، أو أبو هريرة (2). نعم، لا يصح، وذلك للامور التالية: أولا: إن سعيد بن زيد قد توفي في سنة خمسين، أو إحدى وخمسين (3) فكيف يكون قد صلى على أم سلمة التي توفيت بعد ذلك - كما صرح به هو نفسه - بسنوات ؟ وأما أبو هريرة، فإنه توفي سنة سبع أو ثمان أو تسع وخمسين، فبالنسبة للقولين الاولين لا ريب في أنه قد توفي قبلها، وأما بالنسبة للاخير، فيبقى الامر محتملا، ولسوف يندفع هذا الاحتمال من خلال الادلة التالية. وثانيا: إننا لا نرتاب في أن أم سلمة قد توفيت في خلافة يزيد، وذلك إستنادا إلى ما يلي: 1 - إن من العروف والثابت، أن النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " قد أودع عند أم سلمة قارورة فيها من تراب كربلاء، فإذا رأتها فاضت دما، فقد قتل الحسين عليه الصلاة والسلام. ________________________________________ (1) راجع: ترجمة أم سلمة في طبقات ابن سعد ج 8، والمواهب اللدنية ج 1 ص 205، وتهذيب الاسماء واللغات ج 2 ص 362. (2) كما ذكره أبو عمر في الاستيعاب، وابن الكمال، وابن الاثير. (3) تهذيب الاسماء واللغات ج 2 ص 362، والاصابة ج 4 ص 460. (*) ________________________________________