[ 129 ] الحرب، مثل: ابن عمرو بن ثابت، وسمرة بن جندب، ورافع بن خديج ثم سمح (ص) لرافع، لانه رام. وكان يتطاول من الشغف على الخروج. فيقال: ان سمرة قال لزوج أمه: اذن لرافع وردني، وأنا أصرعه ؟ ! فأمرهما (ص) بالمصارعة، فصرعه سمرة بن جندب، فأذن له أيضا (1). الريب فيما ينقل عن سمرة: ونحن نرتاب فيما نقل عن سمرة بن جندب، وذلك لما يلي: 1 - ان ابن الاثير يذكر: أن صاحب هذه القضية هو جابر بن سمرة حليف بني زهرة (2) وليس سمرة بن جندب. 2 - ان سمرة لم يكن مستقيما ولا مراعيا للشرع في تصرفاته ومواقفه. فحياة سمرة، وتاريخه، ونفسيته، وروحيته، سواء في حياة النبي (ص)، أو بعد وفاته، كل ذلك يأبى عن نسبة مثل ذلك إليه. أما في حياة النبي (ص)، فاننا نجد: أنه هو صاحب العذق الذي كان في حائط الانصاري، وبيت الانصاري في ذلك الحائط أيضا، فكان سمرة يمر الى نخلته، ولا يستأذن، فكلمه الانصاري، فأبى، فشكاه الى النبي (ص)، فكلمه النبي (ص) فأبى أن يستأذن. فساومه النبي (ص)، وبذل له ما شاء من الثمن فأبى أيضا. فبذل له نخلة في الجنة في مقابلها، فأبى أيضا. فقال رسول الله (ص) حينئذ للانصاري: اذهب فاقلعها، وارم بها إليه، فانه لاضرر ولا ضرار (3). ________________________________________ (1) تاريخ الطبري ج 2 ص 191، والسيرة الحلبية ج 2 ص 220، وتاريخ الخميس ج 1 ص 422، ومغازي الواقدي ج 1 ص 216، وشرح النهج ج 4 ص 227. (2) الكامل ج 2 ص 151. (3) راجع: شرح النهج للمعتزلي ج 4 ص 78، والكافي ج 5 ص 292 و 294، ومن = (*) ________________________________________
