[ 185 ] وقد كذب الامام الباقر " عليه السلام " كعب الاحبار في بعض أباطيله، كروايته: أن الكعبة تسجد لبيت المقدس في كل صباح (1). وذلك من أجل أن يتوصل إلى تبرير جعل الصخرة التي في بيت المقدس قبلة لاهل نحلته من اليهود، وأنها هي القبلة الاولى والاعلى، بملاحظة أن الكعبة التي هي قبلة المسلمين تسجد للصخرة كل صباح. هذا، وللامام الصادق " عليه السلام " موقف يكذب فيه أباطيل أهل الكتاب أيضا (2). كما أنه " عليه السلام " قد قال وهو يتحدث عن العلماء: " ومن العلماء من يطلب أحاديث اليهود والنصارى ليغزر به علمه، ويكثر به حديثه، فذاك في الدرك الخامس من النار " (3). الشيعة في مواجهة الفكر الاسرائيلي: وقد اقتدى الشيعة الابرار رضوان الله تعالى عليهم بأئمتهم " عليهم ________________________________________ (1) الكافي ج 4 ص 240 والبحار ج 46 ص 354. ويبدو أن كعبا قد استمر عل تعظيم الصخرة، حتى إنه حينما كان مع عمر في بيت المقدس، وسأله عمر: أين يجعل المسجد والقبلة، قال: خلف الصخرة، فقال له عمر: ضاهيت اليهودية يا كعب. فراجع هذه القضية بنصوصها المتقاربة في: الانس الجليل في أخبار القدس والخليل ج 1 ص 256 والاموال لابي عبيد ص 225 والاصابة ج 4 مى 105 والاسرار المرفوعة ص 457. (2) البحار ج 71 ص 259 ط إيران وج 46 ص 353 / 35 4 وسفينة البحار ج 2 ص 167، والكافي ج 4 ص 239. (3) البحار ج 2 ص 108. (*) ________________________________________