[ 187 ] 3 - وقد تصدى ابن عباس، وحذيفة بن اليمان لتكذيب كعب الاحبار صراحة في بعض الموارد (1). 4 - أما أبو ذر ذلك الرجل الصابر المجاهد، فالكل يعلم موقفه من كعب الاحبار في مجلس الخليفة الثالث عثمان، حينما جاؤوا بتركة عبد الرحمان بن عوف، وتصدى كعب الاحبار لاصدار فتاواه في دين الله، فضربه أبو ذر رحمه الله بعصاه، وقال له: " يا ابن اليهودية، تعلمنا ديننا ؟ ! ". أو " متى كانت الفتيا إليك يا ابن اليهودية " (2). ثم كان جزاء هذا الصحابي الجليل هو النفي والتشريد، ومكابدة المحن والبلايا، حتى مات مظلوما غريبا في الربذة، منفاه (3). علي يواجه القصاصين بالحقيقة: أما موقف علي من القصاصين، فتوضحه النصوص التالية: ________________________________________ (1) أضواء على السنة المحمدية ص 165 عن الكاف الشاف ص 139. (2) راجع: مروج الذهب ج 2 ص 340 ومسند أحمد ج 1 ص 63 وراجع: حلية الاولياء ج 1 ص 160 وتاريخ الامم والملوك ج 3 ص 336 وج 4 ص 284 والغدير ج 8 ص 351 عنه. وراجع: أنساب الاشراف ج 5 ص 52 وشرح النهج للمعتزلي ج 3 ص 54 وج 8 ص 256 وسير أعلام النبلاء ج 2 ص 67 - 69 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 4 ص 232 والاوائل ج 1 ص 279 ومجمع الزوائد ج 10 ص 239 وحياة الصحابة ج 2 ص 157 و 158 و 259 وعن كنز العمال ج 3 ص 310. وأشار إليه العلامة الطباطبائي في تفسير الميزان ج 9 ص 258 و 251. ((3) راجع كتابنا: دراسات وبحوث في التاريخ والاسلام ج 1 ص 111 - 141. (*) ________________________________________