[ 168 ] فأنزل الله سبحانه الاية (1). وفي أخرى: أن الاية قد نزلت، حينما أساء رجل من قريش الادب مع النبي (ص)، حيث كشف عن استه بحضرته، فدعا عليه (ص) ثم أسلم، فحسن اسلامه (2). 3 - انهم يقولون: انه (ص) قد قال حين شج في وجهه: اللهم اهد قومي فانهم لا يعلمون (3). 4 - وأخيرا لو كانت الاية المباركة المذكورة نازلة (ردا على النبي (ص)، لم يبق ثمة مناسبة بينها وبين الاية التي قبلها. ولم يمكن تفسير هذه الاية تفسيرا معقولا ومقبولا، وخصوصا قوله تعالى: (أو يتوب عليهم)، فانه عطف على الاية قبلها، والايتان هما: (ليقطع طرفا من الذين كفروا، أو يكبتهم، فينقلبوا خائبين. ليس لك من الامر شئ، أو يتوب عليهم، أو يعذبهم، فانهم ظالمون. ولله ما في السماوات وما في الارض، يغفر لمن يشاء، ويعذب من يشاء) (4). ________________________________________ (1) الدر المنثور ج 2 ص 71 عن النحاس في ناسخه، وعبد بن حميد والمحلي ج 4 ص 144، وسنن البيهقي ج 2 ص 98 و 207، والمنتقى ج 1 ص 503، وليس فيه عبارة: (ناسا من المنافقين) وراجع: سنن النسائي ج 2 ص 203، وصحيح البخاري ج 3 ص 74 وج 4 ص 171، والاحسان في تقريب صحيح ابن حبان ج 5 ص 325 / 326، ومسند أحمد ج 2 ص 147 و 93، وعن شرح معاني الاثار ج 1 ص 242. (2) الدر المنثور ج 2 ص 71 عن ابن اسحاق، والنحاس في ناسخه. (3) تاريخ الخميس ج 1 ص 432 عن ابن عائذ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 256، ومجمع البيان ج 2 ص 501، والبحار ج 20 ص 21 و 96 عنه، وعن أعلام الورى. (4) آل عمران: 127 - 129. (*) ________________________________________