[ 185 ] النبي (ص)، فضلا عن علي (عليه السلام) كيف يتصور ثباته في ظروف كهذه، وما أصاب وما أصيب، وكيف يسلم، وهو قد ثبت ليدفع عن النبي (ص) السيوف، والرماح والحجارة ؟ ولا سيما مع ما يزعمه أولياؤه من أنه قرين النبي (ص) في طلب قريش له، حتى بذلوا في قتله ما بذلوه في قتل النبي (ص) ؟ ثم أتراهم ينعون اصبع طلحة، ولا ينعون جراحة أبي بكر (1) ؟ !. 6 - روى مسلم: أن رسول الله قد أفرد في أحد في سبعة من الانصار ورجلين من قريش (2). قال الشيخ المظفر: (ان أحد الرجلين علي، والاخر ليس أبا بكر، إذ لا رواية، ولا قائل في ثباته، وفرار سعد أو طلحة) (3). هذا وقد ذكر في سح السحابة: أن الانصار قد قتلوا جميعا واحدا بعد واحد (3). ولكن رواية أخرى تقول: انهم سبعة من الانصار، ورجل من قريش، وستأتي الرواية حين الحديث عن عدم ثبات أحد من المهاجرين سوى علي (عليه السلام). 7 - ويرد الاسكافي على الجاحظ بقوله: (أما ثباته يوم أحد، فأكثر المؤرخين وأرباب السير ينكرونه) (5). ________________________________________ (1) راجع: دلائل الصدق للشيخ المظفر ج 2 ص 360. (2) صحيح مسلم ج 5 ص 178 في أول غزوة أحد، ودلائل الصدق ج 2 ص 359، وتاريخ الخميس ج 1 ص 346 عن سح السحابة. (3) دلائل الصدق ج 2 ص 359. (4) تاريخ الخميس ج 1 ص 436. (5) شرح النهج للمعتزلي ج 13 ص 293، وليراجع آخر العثمانية ص 339. (*) ________________________________________