[ 186 ] 8 - لقد رووا بسند صحيح، عن ابن عباس، في قوله: (وشاورهم في الامر): أبو بكر وعمر. (1) قال الرازي: (وعندي فيه اشكال، لان الذين أمر الله رسوله بمشاورتهم، هم الذين أمره بالعفو عنهم، ويستغفر لهم. وهم المنهزمون، فهب أن عمر كان من المنهزمين، فدخل تحت الاية، الا أن أبا بكر ماكان منهم، فكيف يدخل تحت هذه الاية) (2). وأجابه المظفر بقوله: (ان الاشكال موقوف على تقدير ثبات أبي بكر، وهو خلاف الحقيقة. هذا، والاية ظاهرة في الامر بمشاورتهم للتأليف، كما يظهر من كثير من أخبارهم، ومثله الامر بالعفو عنهم، والاستغفار لهم) (3). فرار عمر: ويدل على فراره: 1 - ما تقدم في ثبات أمير المؤمنين فقط. 2 - ما تقدم في فرار أبي بكر، في حديث فرض عمر لابن أنس بن النضر. وكذلك ما ذكره ابن مسعود. ثم ماقاله المظفر. ثم ماقاله مسلم، وعلق عليه المظفر. ثم ما ذكره ابن عباس، وعلق عليه الرازي، وأجابه ________________________________________ (1) مستدرك الحاكم ج 3 ص 70، وتلخيصه للذهبي هامش نفس الصفحة، وصححاه على شرط الشيخين، والدر المنثور ج 2 ص 90 عن الحاكم، والبيهقي في سننه، وابن الكلبي، والتفسير الكبير للرازي ج 9 ص 67 عن الواحدي في الوسيط عن عمرو بن دينار، ودلائل الصدق ج 2 ص 359 عمن تقدم. (2) تفسير الرازي ج 9 ص 67. (3) دلائل الصدق ج 2 ص 359. (*) ________________________________________