[ 213 ] يلتفت الى سلب عمرو بن عبد ود، وهو أنفس سلب، ويكره أن يبز السبي ثيابه، فكأن حبيبا عناه بقوله: ان الاسود أسود الغاب همتها يوم الكريهة في المسلوب لا السلب (1) ونزيد هنا: ان الذي يجاحش على السلب، ويدعو الله أن يقتل مشركا من أجل سلبه، ويأتي الى الحرب بهذه النفسية، لا يتورع - حين يفوته ذلك، ويواجه خطر الموت - من أن يفر من الحرب، ويترك الرسول الاعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) لسيوف المشركين تنوشه من كل جانب ومكان ؟ !. كما أن من تكون الدنيا عنده أهون من عفطة عنز، ولا تساوي الخلافة عنده شسع نعله، ويكون من الرسول والرسول منه، ولا سيف الا سيفه. كيف، ولماذا يفر ياترى ؟ ! فلا عجب اذن إذا رأينا هذا يثبت، ويتلقى السيوف ينحره وجده، وذاك يفر طلبا للسلامة، ولأجل الاحتفاظ بالحياة. مواقف وبطولات سعد الموهومة: ويذكرون لسعد بن أبي وقاص في حرب أحد فضائل وكرامات، ومواقف وبطولات، نعتقد أن يد السياسة قد ساهمت في صنعها، ونذكر على سبيل المثال: انهم يقولون: انه بعد أن عاد المسلمون الى رسول الله (ص) دافع سعد عن رسول الله (ص)، ورمى بين يديه بالسهام، وأن النبي (ص) كان يناوله النبل، ويقول (2): ارم فداك أبي وأمي، فرمى دون رسول الله حتى ________________________________________ (1) شرح النهج للمعتزلي ج 14 ص 237 ملخصا. (2) راجع: المغازي للواقدي ج 1 ص 241، والسيرة الحلبية ج 2 ص 229، وتاريخ الخميس ج 1 ص 433. (*) ________________________________________