[ 223 ] ثم ان لطلحة هذا هنات وهنات، ومواقف عجيبة وغريبة، ويكفي أن نذكر: أن عمر بن الخطاب قد أخبر حين حضرته الوفاة بأن رسول الله (ص) مات وهو عليه ساخط، لانه قال: انه سيتزوج نساء النبي من بعده، فنزلت فيه: (وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله، ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا) (1). ومن أراد المزيد، فليراجع قاموس الرجال وغيره، ليقف على بعض مواقف طلحة وأفاعيله. وحسبنا ما ذكرناه هنا، وقد يأتي المزيد مما يتعلق بهذا الموضوع ان شاء الله. تجميع القوى، واعادتها الى مراكزها: قد ذكرنا فيما تقدم: أنه بعد أن صار الرسول يدعو المسلمين إليه، صاروا يرجعون إليه زرافات ووحدانا، وجاهدوا في الله حق جهاده، وحرص النبي الاعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) على أن يرجع بهم الى مراكزهم الاولى، لان ذلك سوف يجعل الجبل من خلفهم، فيخلصون الحرب الى جهة واحدة (2). تماما كما هي الخطة الاولى. وكانت الجراح قد أرهقت عليا - كما تقدم X حتى بلغت نيفا وستين ________________________________________ (1) الغدير ج 10 ص 127، وتفسير القرطبي ج 14 ص 228، وعن فيض القدير ج 4 ص 290، وتفسير ابن كثير ج 3 ص 506، وتفسير البغوي ج 5 ص 225، وتفسير الخازن ج 5 ص 225، وتفسير الالوسي ج 22 ص 74، وشرح النهج للمعتزلي ج 1 ص 60 وج 3 ص 170. وليراجعوا الدر المنثور ج 5 ص 214 عن ابن أبي حاتم عن السدي وعن عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن سعد. (2) تفسير القمي ج 1 ص 116، والبحار ج 2 ص 54. (*) ________________________________________
