[ 224 ] جراحة - كما عن أنس بن مالك - بين طعنة، ورمية، وضربة. وفي رواية: نيفا وأربعين أو نيفا وسبعين. وفي رواية: تسعين (1). ويحتمل أن يكون: كلمة تسعين وسبعين: احداهما تصحيف للاخرى لتقارب الرسم فيما بينهما، مع عدم وجود النقط للكتابة في السابق. ويبدو أنه في هذه اللحظات الحرجة، وبعد أن رجع الى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بعض من انهزم من أصحابه وبقاء أصحاب الصخرة في موقعهم، خائفين أن تصل إليهم قريش، نعم، في هذه اللحظات يبدو ان الله قد أنزل على القادمين الراجعين الى النبي، التائبين، أمنة نعاسا، لكي يطمئنوا الى نصر الله ولطفه. أما أصحاب الصخرة، أو كثير منهم، فقد أهمتهم أنفسهم، يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية. وهؤلاء كانوا - في الاكثر - من المنافقين. وهكذا كان، فقد بلغ الرسول وتلك الثلة من المسلمين المجاهدين، سفح جبل أحد، واستقروا فيه، ولم يجاوزوه. فأرعب ذلك المشركين، لما رأوه من عودة المسلمين الى مراكزهم الاولى، وتجميع صفوفهم، وارتفاع معنوياتهم من جديد. وان كان لا تزال ثلة منهم فوق الجبل، وهم أصحاب الصخرة، ومنهم أبو بكر، وعمر، وطلحة، وغيرهم، فخاف المشركون أن يدال المسلمون منهم من جديد، ويفعلوا بهم، كما فعلوا في ابتداء الحرب، ففضلوا انهاء الحرب، والانسحاب بسلام، وهكذا كان. وحينئذ أعلن أبو سفيان انتهاء الحرب. وأشرف على الجبل، ونادى بأعلى صوته: أعل هبل. ________________________________________ (1) مجمع البيان ج 2 ص 509، والبحار ج 20 ص 23 عنه و ص 54 و 70 و 78، وتفسير القمي ج 1 ص 116، وعن الخصال ج 1 ص 368، وعن الخرائج. (*) ________________________________________
