[ 251 ] ما جرى على حمزة والشهداء: قد تقدم بعض الكلام في كيفية استشهاد حمزة بن عبد المطلب رضوان الله تعالى عليه، وأن أبا سفيان كان يضرب شدق حمزة بزج الرمح، ثم طلب من رفيقه أن يستر عليه هذه الزلة. وعلقنا عليها بما سمح لنا به المجال. بقي أن نشير هنا الى أمور وممارسات أخرى ظهرت بالنسبة الى الشهداء وهي التالية: 1 - ان هند زوجة أبي سفيان، قد أتت مصرع حمزة، فمثلت به، وجدعت أنفه، وقطعت أذنيه ومذاكيره، ثم جعلت ذلك كالسوار في يديها، وقلائد في عنقها، واستمرت كذلك حتى قدمت مكة. وكذلك فعل النساء بسائر الشهداء الابرار. وزادت هي عليهم: أنها بقرت بطن حمزة، واستخرجت كبده فلاكتها، فلم تستطع أن تسيغها (1). ويقال: انها كادت قد نذرت ذلك (2). ________________________________________ (1) راجع ما تقدم في المغازي للواقدي ج 12 ص 286، والسيرة الحلبية ج 2 ص 243 و 244، وتاريخ الخميس ج 1 ص 439، والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 97، وتاريخ الامم والملوك ج 2 ص 204، والمواهب اللدنية ج 1 ص 97. (2) السيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 97، والسيرة الحلبية ج 2 ص 243. (*) ________________________________________