[ 252 ] فيقال: ان النبي (ص) لما بلغه اخراجها كبد حمزة قال: هل أكلت منه شيئا ؟ قالوا: لا. قال: ان الله قد حرم على النار أن تذوق من لحم حمزة شيئا أبدا (1)، أو: ماكان الله ليدخل شيئا من حمزة الى النار (2). وليتأمل بعد فيما يقال حول اسلامها، وايمانها، ثم الحكم لها بالجنة، كغيرها ممن هم على شاكلتها ! !. 2 - وأقبلت صفية لتنظر أخاها، فالتقت بعلي (عليه السلام)، فقال: ارجعي يا عمة، فان في الناس تكشفا، فسألته عن الرسول (ص)، فقال: صالح. قالت: أدللني عليه حتى أراه، فأشار إليه اشارة خفية من المشركين، - لعلهم كانوا لا يزالون قريبين من هناك، ويخشى كرتهم فيما لو علموا: أن عليا بعيد عن النبي (ص) - فأقبلت إليه، فأمر (ص) الزبير بارجاعها، حتى لا ترى ما بأخيها. فقالت للزبير: ولم ؟ وقد بلغني: أنه قد مثل بأخي، وذلك في الله قليل، فما أرضانا بما كان من ذلك، لاحتسبن ولاصبرن ان شاء الله. فسمح لها النبي (ص) برؤيته، فنظرت إليه، فصلت عليه، واسترجعت، واستغفرت له. كذا في الاكتفاء (3). ________________________________________ (1) السيرة الحلبية ج 2 ص 244، وتفسير القرآن العظيم ج 1 ص 413 عن أحمد. (2) مسند الامام أحمد ج 1 ص 463، وتفسير القمي ج 1 ص 117، ومجمع الزوائد ج 6 ص 110 عن أحمد، والبداية والنهاية ج 4 ص 41، والبحار ج 20 ص 55 عن القمي.. (3) راجع ما تقدم في مغازي الواقدي ج 1 ص 289، وتاريخ الخميس ج 1 ص 441 و 442، وحياة الصحابة ج 1 ص 570 / 571، ومستدرك الحاكم ج 3 ص 198 و 199، وليراجع تاريخ الطبري ج 2 ص 208 و 207، والكامل لابن = (*) ________________________________________
