[ 257 ] ويقال: انه (ص) بكى وشهق، وقال: رحمة الله عليك، لقد كنت فعولا للخير، وصولا للرحم، أم والله لامثلن بسبعين منهم مكانك. فنزل حبريل بقوله تعالى: (وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به، ولئن صبرتم لهو خير للصابرين). فعفا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وصبر. وفي رواية، قال: أصبر، ونهى عن المثلة. وفي أخرى: كفر عن يمينه (1). ونقول: ان بكاءه (ص) على حمزة لا مانع منه، وأما ما سوى ذلك مما ذكر آنفا، فنحن نشك في صحته. ونعتقد أنه كقضية ممارسة عمل المثلة الشنيع المنسوب له (ص) زورا وبهتانا، قد وضع بهدف اظهار رسول الله (ص) كأحد الناس، الذين يتعاملون مع القضايا من موقع الانفعال والعصبية للقبيلة والرحم، ولتبرر بذلك جميع المخالفات التي ارتكبها ويرتكبها الحكام الظالمون. ________________________________________ (1) راجع: الدر المنثور ج 4 ص 135 عن مصادر كثيرة وراجع: التفسير الكبير ج 20 ص 141، والجامع لاحكام القرآن ج 10 ص 201، وجامع البيان ج 14 ص 131، وغرائب القرآن (بهامش جامع البيان) ج 14 ص 132، والتبيان ج 6 ص 440، ومجمع البيان ج 6 ص 393، ولباب التأويل للخازن، ومدارك التنزيل بهامشه ج 3 ص 143، ودلائل النبوة للبيهقي ط دار الكتب العلمية ج 3 ص 388، ومجمع الزوائد ج 6 ص 119، ومستدرك الحاكم ج 3 ص 197، والسيرة الحلبية ج 2 ص 246، والسيرة النبوية لدحلان بهامش الحلبية ج 2 ص 53، والمواهب اللدنية ج 1 ص 97، والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 102، وتاريخ الامم والملوك ط دار المعارف ج 2 ص 529، والكامل في التاريخ ج 2 ص 161، وسيرة ابن اسحاق ص 335، ومسند أحمد ج 5 ص 135، وتاريخ الخميس ج 1 ص 441، والروايات بهذه المعاني تجدها في مختلف كتب الحديث والتاريخ التي تتعرض لغزوة أحد، ولا يكاد يخلو منها كتاب كلا أو بعضا، فراجع. (*) ________________________________________