[ 207 ] رضيها " (1). وللعلامة أبي رية تعليقات هامة على كلام المقبلي هذا، يذكر فيها أفاعيل بعض الصحابة مع رسول الله " صلى الله عليه وآله "، وأمورا أخرى، فراجع. كما أن ابن خلدون قد انتقد دعوى اجتهاد جميع الصحابة هذه، فقال: " إن الصحابة كلهم لم يكونوا أهل فتيا، ولا كان الدين يؤخذ عن جميعهم، وإنما كان ذلك مختصا بالحاملين للقرآن، العارفين بناسخه ومنسوخه إلخ... " (2). 10 - إجماع الائمة المهتدين: وقال مالك بن أنس: " سن رسول الله (ص) وولاة الامر بعده سننا، الاخذ بها تصديق لكتاب الله عز وجل، واستكمال لطاعة الله، وقوة على دين الله. من عمل بها مهتد، ومن استنصر بها منصور، ومن خالفها اتبع غير سبيل المؤمنين، وولاه الله ما تولى " (3). وعن عمر بن الخطاب، أنه قال لشريح، حين ولاه القضاء: " فإن لم تعلم كل أقضية رسول الله (ص)، فاقض بما استبالن لك من أمر الائمة المهتدين " (4). ________________________________________ (1) أضواء على السنة المحمدية ص 352 عن الارواح النوافخ (المطبوع مع العلم الشامخ) ص 687 و 688. (2) المقدمة لابن خلدون ص 389. (3) تهذيب تاريخ دمشق ج 6 ص 307. (4) شرف أصحاب الحديث ص 7. (*) ________________________________________