[ 208 ] وقال الخطيب البغدادي، بالنسبة للامور التي لم يسمع من النبي (ص) فيها شئ: " إجماع الائمة (الامة خ ل) على التحليل والتحريم يثبت به الحكم، كأمر النبي (ص) " (1). والمراد بالائمة المهتدين حسب الظاهر هم الخلفاء الثلاثة الاول، ما عدا علي " عليه السلام "، كما سنرى. 11 - رأي الصحابي حيث لا نص: قال الخطيب: " إن كانوا قد قالوا رأيا واجتهادا، ولم يسمع من النبي (ص) فيه شئ: فإجماع الائمة (الامة خ ل) على التحليل والتحريم يثبت به الحكم كأمر النبي (ص) " (2). وذكر المقريزي أيضا: أن أبا بكر كان يقضي بما كان عنده من الكتاب والسنة، فإن لم يكن عنده شئ، سأل من بحضرته من الاصحاب، فإن لم يكن عندهم شئ اجتهد في الحكم (3). وذكر بعض آخر: أن الصحابة كانوا يغيبون عن مجلس النبي " صلى الله عليه وآله "، فكانوا يجتهدون فيما لم يحضروه من الاحكام (4). ومهما يكن من أمر، فقد ذهب الاكثرون إلى جواز الاجتهاد في ________________________________________ (1) الكفاية في علم الرواية ص 421 / 422. (2) المصدر السابق. (3) راجع: الخطط والاثار ج 2 ص 332 وتاريخ حصر الاجتهاد ص 90 - 93 وراجع: الغدير ج 7 ص 119 عن سنن الدارمي ج 1 ص 58 وعن الصواعق المحرقة ص 10 وعن تاريخ الخلفاء ص 71 وعن أعلام الموقعين ص 19 وعن جامع بيان العلم ج 2 ص 51 وعن ابن سعد في الطبقات. (4) المصادر السابقة. (*) ________________________________________