[ 209 ] عصر النبي " صلى الله عليه وآله " ووقوعه. وقد ذكروا في ذلك أقوالا كثيرة، وتفصيلات عديدة، فلتراجع في مظانها (1). 12 - الاجتهاد في مقابل النص كرامة للصحابة: وتجد من العلماء من يقول: إن الصحابة " كانوا مخصوصين بجواز العمل والفتوى بالرأي كرامة لهم. فيجوز لهم العمل بالرأي في موضع النص، وقد فعلوا ذلك في عهد رسول الله " صلى الله عليه وآله "، ولم ينكر (ص) ذلك عليهم. وهذا من الامور الخاصة بهم دون غيرهم " (2). 13 - الصحابة يشرعون وفتاواهم سنة: وقد رأينا في أحيان كثيرة: أن بعض الصحابة يصرحون بأن ما يفتون به ما هو إلا رأي رأوه. وقد ظهر خطأ كثير منهم في فتاواه وآرائه هذه، ومخالفتها للنص القرآني، ولما ثبت بالاسانيد الصحيحة عن رسول الله " صلى الله عليه وآله ". فكان لابد من علاج ذلك، وتلافي سلبياته، فجاءت النظرية الغريبة عن روح الاسلام لتقرر: أن للصحابة حق التشريع، وأن فتاواهم سنة، إلا ما أفتى به علي " عليه السلام ". ويتضح ذلك بمراجعة النصوص التالية: قال أبو زهرة: " وجدنا مالكا يأخذ بفتواهم على أنها من السنة " (3). ________________________________________ (1) راجع: إرشاد الفحول ص 256 و 257. (2) راجع: أصول السرخسي ج 2 ص 134 و 135 ثم إنه ناقش هذه النظرية ورذها. (3) ابن حنبل ص 251 / 252 ومالك ص 290. (*) ________________________________________
