[ 211 ] الصحابي فيما يمكن فيه الرأي ملحق بالسنة، وقيل: إن ذلك خاص بقول الشيخين أبي بكر وعمر. وقال عمر بن عبد العزيز: " ألا إن ما سنه أبو بكر وعمر، فهو دين نأخذ به، وندعو إليه ". وزاد المتقي الهندي: " وما سن سواهما فإنا نرجيه " (1). ورووا عن النبي (ص) قوله: " عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين " (2). وبهذا استدل الشافعي على حجية قول أبي بكر وعمر (3). مع أننا قد أشرنا إلى أن هذا الحديث - لو صح - فالمقصود بالخلفاء الراشدين هم الائمة الاثنا عشر " عليهم السلام "، الذين ذكرهم النبي (ص) مرات كثيرة، كما في صحيح مسلم والبخاري وأبي داود وغير ذلك (4). والمقصود بسنة الخلفاء هو ما تلقوه عن رسول الله، واستفادوه من كتاب الله من أحكام وسنن وتشريعات. ________________________________________ (1) كنز العمال ج 1 ص 332 عن ابن عساكر، وكشف الغمة للشعراني ج 1 ص 6 والنص له. (2) راجع: الثقات لابن حبان ج 1 ص 4 ونهاية السول ج 3 ص 266 و 267 وسلم الوصول في شرح نهاية السول ج 4 ص 410 وأصول السرخسي ج 1 ص 116 و 114 لارشاد الفحول ص 33 والاحكام في أصول الاحكام للامدي ج 4 ص 204 رحياة الصحابة ج 1 ص 12 وعن كشف الغمة للشعراني ج 1 ص 6. (3) راجع المصادر التي في الهامش السابق. (4) راجع كتابنا: الغدير والمعارضون ص 61 - 70. (*) ________________________________________
