[ 212 ] ويقول عثمان: " إن السنة سنة رسول الله وسنة صاحبيه (1). وفي قضية الشورى يعرض عبد الرحمان بن عوف على أمير المؤمنين علي " عليه السلام ": أن يبايعه على العمل بسنة النبي (ص)، وسنة الشيخين: أبي بكر وعمر، فأبى " عليه السلام " ذلك، فحولت البيعة إلى عثمان (2). وقد بلغ من تأثير الشيخين على الناس، ونفوذهما فيهم: أننا نجد ربيعة بن شداد لا يرضى بأن يبايع عليا أمير المؤمنين " عليه السلام " على كتاب الله وسنة رسوله. وقال: على سنة أبي بكر وعمر. فقال له " عليه السلام ": " ويلك، لو أن أبا بكر وعمر عملا بغير كتاب الله وسنة رسوله لم يكونا على شئ " (3). وقال ابن تيمية: " فأحمد بن حنبل وكثير من العلماء يتبعون عليا فيما سنه، كما يتبعون عمر وعثمان فيما سناه، وآخرون من العلماء - كمالك وغيره - لا يتبعون عليا فيما سنه. وكلمهم متفقون على اتباع عمر وعثمان فيما سناه " (4). ________________________________________ (1) سنن البيهقي ج 3 ص 144 والغدير ج 8 ص 100 عنه وراجع: الطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 قسم 2 ص 135. وراجع رواية صالح بن كيسان والزهري في تقييد العلم ص 106 و 107 وفي هامشه عن العديد من المصادر. (2) راجع قصة الشورى في أي كتاب تاريخي شئت. وراجع: أصول السرخسي ج 2 ص 114 والاحكام في أصول الاحكام للامدي ج 4 ص 133. (3) بهج الصباغة ج 12 ص 203. (4) منهاج السنة ج 3 ص 205 وقواعد في علوم الحديث ص 446. (*) ________________________________________