[ 119 ] مناقشة النص: ولكن لنا شكوك كبيرة في كثير من الجهات والامور التي أثارتها النصوص المتقدمة، ونكتفي هنا بتسجيل النقاط التالية: أولا: إن ملاحظة النصوص المتقدمة، ومقارنتها في ما بينها، وكذلك مقارنتها مع غيرها من الروايات التي لم نذكرها، وإنما اكتفينا بالاشارة إلى مصادرها في الهامش. إن هذه الملاحظة والمقارنة توضح لنا مدى التفاوت، والاختلاف، الذي قد يصل إلى درجة التناقض الواضح والفاضح فيما بينها، ولا نريد أن نذكر النصوص المتخالفة هنا، ما دام أن بوسع القارئ الكريم أن يلحظ ذلك بأدنى تأمل ومراجعة. وثانيا: لقد ادعت تلك النصوص: أن قوله تعالى: * (واستغفر الله، إن الله كان غفورا رحيما) * قد نزل بهذه المناسبة. وقد أريد به: ان استغفر الله يا محمد (صلى الله عليه وآله) مما هممت به من معاقبة اليهودي. وقيل: من جدالك عن طعمة. وقد تمسك بهذه الاية من يرى جواز صدور الذنب من الانبياء. وقالوا: لو لم يقع من الرسول (صلى الله عليه وآله) ذنب لما أمر ________________________________________ ص 400 - 402 وأسباب النزول ث 103 وجوامع الجامع ص 96 وفتح القدير ج 1 ص 512 والتفسير الحديث ج 9 ص 161 وتاريخ الخميس ج 1 ص 449 وأنساب الاشراف ج 1 (قسم سيرة النبي (صلى الله عليه وآله)) ص 277، 278 والسيرة النبوية لابن هشام ج 2 ص 171 وهامشها والروض الانف عن الطبري، والترمذي والكشي ويحيى بن سلام في تفسيره وأكثر التفاسير، وابن إسحاق وفيه إشارة إلى بعض وجوه الاختلاف عند ابن إسحاق وغيره. (1) تفسير الخازن ج 1 ص 401 والتفسير الكبير ج 11 ص 34 والجامع لاحكام القرآن ج 5 ص 377 والتفسير الحديث ج 9 ص 163 وغرائب القرآن (مطبوع بهامش (*) ________________________________________
