[ 197 ] ذاك كان برأي منهم، والفقرة السابقة تدل على أن النبي (صلى الله عليه وآله) قد حملهم رسالة، فما هذا التناقض ؟ 3 - وأما بالنسبة لاية الشراء فانهم تارة يقولون: إنها نزلت في قضية الرجيع، حسبما تقدم، وأخرى يقولون: إنها نزلت في حق الزبير والمقداد، في محاولتهما إنزال جثة خبيب عن الخشبة، التي كان مصلوبا عليها (1). وسيأتي في الفصل التالي: أن ذلك كله لا يصح. وثالثة: إنها نزلت في صهيب لما اخذه المشركون ليعذبوه، فاعطاهم ماله (2). وقد ذكرنا في فصل: هجرة الرسول الاعظم ان ذلك أيضا لا يصح. ولكن الصحيح هو أنها نزلت في علي أمير المؤمنين (عليه السلام) حين مبيته على فراش النبي الاعظم (صلى الله عليه وآله)، حينما هاجر، ووقاه (عليه السلام) بنفسه (3)، كما قدمناه في فصل هجرة الرسول الاعظم. دعاء خبيب: وقد تقدم: أن خبيبا قد دعى عليهم بقوله (اللهم أحصهم عددا واقتلهم بددا، ولا تبق منهم احدا) فلبد رجل بالارض خوفا من دعائه. ________________________________________ (1) راجع السيرة الحلبية ج 3 ص 168 وراجع: بهجة المحافل ج 1 ص 220، 221 وتاريخ الخميس ج 1 ص 458 وكلام الفضل بن روزبهان في دلائل الصدق ج 2 ص 81. (2) الروض الانف ج 3 ص 237 والسيرة الحلبية ج 3 ص 186 وج 2 ص 23 و 24 وتاريخ الخميس ج 1 ص 458 والاصابة ج 2 والدر المنثور ج 1 ص 204 عن عدد من المصادر. (3) قد ذكرنا في الجزء الثالث من هذا الكتاب طائفة كبيرة من المصادر لهذه القضية فلتراجع هناك في فصل هجرة الرسول الاعظم. (*) ________________________________________
