[ 198 ] وقالوا: حضر قتلهما أكثر أهل مكة (1) وعند ابن سعد: (خرج معه الصبيان والنساء والعبيد، وجماعة أهل مكة فلم يختلف أحد) (2). ثم قالوا: (فلم يحل الحول، ومنهم احد حي. غير ذلك الرجل الذي لبد في الارض. قيل: إن ذلك الرجل هو معاوية) (3). وأضاف البعض: (ولقد مكثت قريش شهرا، أو اكثر، وما لها حديث في انديتها غير دعوة خبيب) (4). وأضاف بعض آخر قوله: (وقد قتلوا في الخندق منفرقين) (5). ونقول: 1 - إن الدعاء المنسوب إلى خبيب بعينه رواه غير واحد على أنه من كلام الامام الحسين (عليه السلام) في كربلاء (6). وقد تعودنا في موارد كثيرة: أن نجدهم يسرقون كلام علي (عليه السلام) وغيره من الائمة الاطهار، وينسبونه إلى آخرين ممن لهم هوى في مناصرته، وإظهار أمره، وتضخيم مواقفه. 2 - كيف لم يحل الحول وأحد ممن حضر حي، مع أن أبا ________________________________________ (1) تاريخ الخميس ج 1 ص 456 والاشتقاق ص 442 باستثناء العبارة الاخيرة. (2) طبقات ابن سعد ج 8 ص 302. (3) السيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 256 وراجع: فتح الباري ج 7 ص 295 وعمدة القاري ج 17 ص 169 وراجع: تاريخ الخميس ج 1 ص 456 والمواهب اللدنية ج 1 ص 101 ولكنه لم يستثن ممن هلك أحدا. (4) مغازي الواقدي ج 1 ص 360. (5) السيرة الحلبية ج 3 ص 167. (6) مقتل الحسين للخوارزمي ج 2 ص 34 ومقتل الحسين للمقرم ص 339 و 340 عنه وعن نفس المهموم ص 189 وعن مقتل العوالم ص 98. (*) ________________________________________