[ 112 ] فالآية في الحقيقة قد جاءت لتقريع وئأنيب المخالفين لأمر الرسول الأعظم " صلى الله عليه وآله " لكن هذا الرجل قد عكس الآية في مفادها ومدلولها. ولم يلتفت إلى المراد منها. 3 - الحرق أم القطع ؟ ! وبعد... فإننا نجد النصوص التاريخية تكاد تكون مجمعة على أنه " صلى الله على وآله " قد حرق النخيل، ولكن الآية الكريمة التي نزلت في هذه المناسبة لم تشر إلى ذلك. أصلا، وإنما سجلت القطع فقط، فلربما يكون الأمر منه " صلى الله عليه وآله " قد صدر بالقطع دون الحرق، فكان الحرق من بعض المسلمين، إجتهادا منهم، ولعله لم يكن ثمة حرق أصلا، والله أعلم. الحكم الفقهي في قطع الأشجار وحرقها: لقد أفتى عدد من الفقهاء بحرمة قطع الأشجار في الحرب، إلا في حال الضرورة (1). وحكم كثير من الفقهاء بالكراهة (2). ________________________________________ (1) راجع: المهذب لا بن البراج (مطبوع ضمن الينابيع الفقهية) كتاب الجهاد ص 88 مقيدا للأشجار ب: " المثمرة " وفي منتهى المطلب ج 2 ص 909 عن أحمد، وقد حكي القول بعدم الجواز عن الليث بن سعد، وأبي ثور، والأزاعي فراجع: فتح الباري ج 5 ص 7 والجامع الصحيح ج 4 ص 122 وفقه السيرة ص 280 وعن شرح النووي على صحيح مسلم ج 12 ص 50. (2) تذكرة الفقهاء ج 1 ص 412 و 413 وراجع: السرائر ص 157 وتحرير الأحكام ج 1 ص 135 وشرائع الإسلام ج 1 ص 312 والقواعد (المطبوع مع الإيضاح) ج 1 ص 357 والجامع لأحكام الشرائع ص 236 ومنتهى المطلب ج 2 ص 909 = (*) ________________________________________
