[ 115 ] يوصيهم بأن لا يقطعون شجرا إلا أن يضطروا إليها (1). وعن ثوبان: أن سمع رسول الله " صلى الله عليه وآله " يقول: " من قتل صغيرا، أو بيرا، أو احرق نخلا، أو قطع شجرة مثمرة، أو ذبح شاة لاهابها، لم يرجع كفافا " (2). أضف إلى ذلك كله: أن اليهود أنفسهم قد اعترضوا على النبي " صلى الله عليه وآله " بأنه ينهي عن الفساد، فلم يقطع النخل ؟ ! وقد تقدم ذلك.. جواب السهيلي، لا يصح: فقد يقال في مقام الإجابة على ذلك إستنادا إلى رواية ثوبان المتقدمة: أن المنهي عنه هو قطع الشجر المثمر، وعلى حد تعبير السهيلي: أنه " صلى الله عليه وآله " إنما أحرق ما ليس بقوت للناس. قال السهيلي: " لينة: الوان التمر، ما عدا العجوة، والبرني: ففي هذه الآية: أن النبي (ص) لم يحرق من نخلهم إلا ما ليس بقوت للناس. وكانوا يقتاتون العجوة.. (ثم ذكر أهمية العجوة والبرني، ثم قال): في قوله تعالى: (ما قطعتم من لينة). (ولم يقل: من نخلة، على العموم) تنبيه على كراهة قطع ما يقتات، ويغذو من شجر العدو. إذا رجى ________________________________________ (1) الكافي ج 5 ص 30 والبحار ج 19 ص 177 - 199 وتذكرة الفقهاء ج 1 ص 412 و 413 ومنتهى المطلب ج 2 ص 908 و 909 وجواهر الكلام ج 21 ص 66 والوسائل ج 11 ص 43 و 44 والمحاسن للبرقي ص 355 وفي هامشه عن الوسائل، وعن التهذيب ج 2 ص 46. (2) مسند أحمد ج 5 ص 276. (*) ________________________________________
