[ 116 ] أن يصير إلى المسلمين. وقد كان الصديق (رض) يوصي الجيوش ألا يقطعوا شجرا مثمرا. وأخذ بذلك الأوزاعي: فإما تأولوا حديث بني النضير، واما رأوه خالصا للنبي " عليه السلام " (1). ولكننا لا نوافق السهيلي على ما قاله، وذلك لما يلي: أ: بالنسبة لما ذكره في معنى اللينة، نجد كثيرا من أهل اللغة لا يوافقونه على ما ذكره في معناها، فقد: قال الراغب وغيره: " ما قطعتم من لينة: أي من نخلة ناعمة، ومخرجه مخرج فعلة، نحو حنطة، ولا يختص بنوع منه دون نوع ". وكذا نقل عن ابن زيد، وعمر وبن ميمون، ومجاهد " (2). وقال: سعيد بن جبير، ومالك، والخليل، ويزيد بن رومان، ورجحه النووي، وكذا قال الفراء والزهري، وعكرمة، وقتادة، وابن عباس، ونسب إلى أهل المدينة: اللبنة " كل شئ من النخل سوى العجوة: فهو من اللين، واحدته لينة " (3). ________________________________________ (1) الروض الأنف ج 3 ص 250 وراجع: فتح الباري ج 7 ص 256 - 257 وأشار إلى أن العجوة كانت قوت بني النضير في السيرة الحلبية ج 2 ص 266. (2) المفردات للراغب ص 257 وراجع: التبيان ج 9 ص 559. (3) راجع: لسان العرب ج 13 ص 393 و 395: وفتح الباري ج 7 ص 257 وعمدة القارئ ج 17 ص 128 والسيرة النبوية لإبن هشام ج 3 ص 202 وشرح المحافل ج 1 ص 215 والتبيان ج 9 ص 559 ولباب التأويل ج 4 ص 246 وجامع البيان ج 28 ص 22 وفتح القدير ج 5 ص 197، ومجمع البيان ج 9 ص 259 والبحار ج 20 ص 161 وتاريخ الخميس ج 1 ص 461 وتفسير القرآن العظيم ج 4 ص 333 والجامع لأحكام القرآن ج 18 ص 8 وأحكام القرآن لإبن العربي ج 4 ص 1768 ويلاحظ: أن المذكورين في المتن قد ذكرت أسماؤهم في بعض المصادر دون بعض. (*) ________________________________________