[ 145 ] وقد اختلفوا في المراد من ذلك. فروى موسى بن عقبة: أنهم قالوا: إلى اين نخرج يا محمد ؟ قال: إلى الحشر. يعني: أرض المحشر، وهي الشام.. هذا في الدنيا، والحشر الثاني يوم القيامة إلى الشام أيضا (1). وقيل: إن أول الحشر هو إخراجهم من حصونهم إلى خيبر، وآخر الحشر إخراجهم من خيبر إلى الشام (2). وقيل: إنما قال لأول الحشر: لأن الله فتح على نبيه " صلى الله عليه وآله " في أول ما قاتلهم (3). وقيل: المراد بالحشر: الجلاء. وقد كان بنو النضير من سبط من بني إسرائيل لم يصبهم جلاء. زاد الطبرسي، وغيره: أن الحشر الثاني هو إخراج إخوانهم من جزيرة العرب (أي على يد عمر بن الخطاب) لئلا يجتمع في جزيرة العرب دينان (4). ________________________________________ (1) راجع: مجمع البيان ج 9 ص 258 وإرشاد الساري ج 7 ص 375 وراجع: فتح الباري ج 7 ص 254 والبحار ج 20 ص 160 عنه والتبيان ج 9 ص 557 ولباب التأويل ج 4 ص 245 ومدارك التنزيل بهامشه في نفس الصفحة، وراجع: الروض الأنف ج 3 ص 351 والجامع لأحكام القرآن ج 18 ص 2 و 3 وجوامع الجامع ص 486 وراجع أيضا: فتح القدير ج 5 ص 195 والتفسير الكبير ج 29 ص 278 و 279 وبعض من تقدم قد ذكر بعض ذلك دون بعض. (2) فتح القدير ج 5 ص 195 وراجع: التفسير الكبير ج 29 ص 278 و 279. (3) مجمع البيان ج 9 ص 258 والبحار ج 20 ص 160 عنه. (4) راجع: الدر المنثور ج 6 ص 189 عن الرزاق، وعبد بن حميد، والبيهقي في الدلائل، وأبي داود، وابن المنذر، ومجمع البيان ج 9 ص 258 والبحار ج 20 ص 160 والروض الأنف ج 3 ص 251 وبهجة المحافل ج 1 ص 215 و 216 (*) ________________________________________