[ 151 ] عن ابن عمر، قال: لما فدع (1) أهل خيبر عبد الله بن عمر، قام عمر خطيبا، فقال: أن رسول الله (ص) كان عامل يهود خيبر على أموالهم، وقال: نقركم ما أقرم الله. وان عبد الله بن عمر خرج إلى ماله هناك، فعدي عليه من الليل، ففدعت يداه،، ورجلاه، وليس لنا هناك عدو غيرهم، هم عدونا وتهمتنا، وقد رأيت إجلاءهم. فلما أجمع عمر على ذلك أتاه أحد بني الحقيق، فقال: يا أمير المؤمنين، أتخرجنا، وقد أقرنا محمد، وعاملنا على الاموال، وشرط ذلك لنا ؟ ! فقال عمر: أظننت أني نسيت قول رسول الله: كيف بك إذا أخرجت من خيبر، تعدوبك قلوصك ليلة بعد لية ؟ ! فقال: كانت هذه هزيلة (أي فرحة) من أبي القاسم. فقال: كذبت يا عدو الله. فأجلاهم عمر إلخ.. (2). ونشير في هذه الرواية الى أمرين: الأول: إنها تصرح بأن إجلاء اليهود كان رأيا من عمر، وليس أمتثالا لأمر رسول الله " صلى الله عليه آله ". وأن الدافع له هو ما فعلوه بولده. ________________________________________ (1) الفدع: زوال المفصل. (2) صحيح البخاري ج 2 ص 77 - 78 وراجع المصادر التالية: كنز العمال ج 4 ص 324 وعنه وعن البيهقي ووفاء الوفاء ج 1 ص 320 وتاريخ الإسلام للذهبي (المغازي) ص 352 و 353 والبداية والنهاية ج 4 ص 200 و 220 والإكتفاء ج 2 ص 271 والمغازي للواقدي ج 2 ص 716 والسيرة النبوية لإبن كثير ج 3 ص 416 والسيرة الحلبية ج 3 ص 57 و 58 والسيرة النبوية لإبن هشام ج 3 ص 378 ومسند أحمد ج 1 ص 15 بنص أكثر تفصيلا، كما هو الحال في بعض المصادر الآنفة الذكر وراجع ايضا: زاد المعاد لإبن القيم ج 2 ص 79. (*) ________________________________________