[ 158 ] 1 - من الذي قال: إنه " صلى الله عليه وآله " يعلم - في هذا المورد بخصوصه - مشيئة الله سبحانه ؟ !. 2 - لماذا لا يصح للنبي، ولغيره أيضا أن يقول ذلك ؟ !، أليس حكمهم الجلاء، وقد عادت الأرض إلى الرسول " صلى الله عليه وآله "، لتكون خالصة له ؟ فهو يزارعهم في ملكه، وله أن يمنعهم من العمل والسكني فيها مت شاء. لا أن الأرض لهم، وهو " صلى الله عليه وآله " ينتظر نقضهم للعهد، حتى تكون المشيئة إليهم في النقض وعدمه، كما يريد هؤلاء أن يفهموا. م: إن عمر إنما أجلاهم إلى أريحا وتيماء من جزيرة العرب (1) وقد حاول الحلبي الشافعي دعوى: أن المقصود بجزيرة العرب خصوص الحجاز، وأريحا وتيماء ليستا من الحجاز، ولعله استند في ذلك الى بعض النصوص التي عبرت بكلمة " الحجاز " بدل " جزيرة لعرب " كما يفهم من كلامه ضمنا (2). ونقول: أولا: إن الروايات متناقضة، فبعضها قال: اليهود والنصارى. وبعضها قال: المشركين. وفي بعضها: لا يبقى دينان في جزيرة العرب. وفي بعضها: اليهود. ومن جهة أخرى: فان بعضها: ذكر الحجاز، وبعضها ذكر جزيرة العرب.. وفي بعضها أنه قال: اخرجوا اليهود من الحجاز، وبعضها ذكر جزيرة العرب.. وفي بعضها أنه قال: اخرجوا اليهود من الحجاز، وأخرجوا أهل ________________________________________ (1) السيرة الحلبية ج 3 ص 58 ووفاء الوفاء ج 1 ص 320. (2) المصدر السابق. (*) ________________________________________
