[ 175 ] النضير، وأن يشعروا بالزهو والخيلاء، حتى إننا لا نجد مبررا لتكذيب النص الذي يقول: " إنهم استقبلوا بالنساء والابناء والاموال، معهم الدفوف، والمزامير، والقيان يعزفن خلفهم بزهاء وفخر، ما رؤي مثله من حي من الناس في زمانهم " (1) وعند الديار بكري: (فعبروا من سوق المدينة) (2). وقال ابن الوردي: " فخرجوا ومعهم الدفوف والمزامير تجلدا " (3). وقال الواقدي: ".. ثم شقوا سوق المدينة، والنساء في الهوادج، عليهن الحرير والديباج، وقطف الخز، الخضر، والحمر، قد صف لهم الناس. فجعلوا يمرون قطارا في إثر قطار، فحملوا على ستمائة بعير. إلى أن قال: ومروا يضربون بالدفوف، ويزمرون بالمزامير، وعلى النساء المعصفرات وحلي الذهب. قال: يقول جبار بن صخر: ما رأيت زهاءهم لقوم زالوا من دار الى دار. ونادى أبو رافع، سلام بن أبي الحقيق - وزفع مسك الجمل - (في الحلبية: ان هذا المسك كان مملوءا من الحلي) وقال: هذا مما نعده لخفض الأرض ورفعها، فان يكن النخل قد تركناه، فانا نقدم على نخل بخيبر " (4). ________________________________________ (1) السيرة النبوية لإبن هشام ج 3 ص 201 والبداية والنهاية ج 4 ص 76 والسيرة النبوية لإبن كثير ج 3 ص 148 وتاريخ الخميس ج 1 ص 462 والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 262 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 554 ومنهاج السنة ج 4 ص 173. (2) تاريخ الخميس ج 1 ص 462. (3) تاريخ ابن الوردي ج 1 ص 159. (4) المغازي للواقدي ج 1 ص 374 و 375 والسيرة الحلبية ج 2 ص 267. (*) ________________________________________
