[ 240 ] إن عليا والعباس كانا في هذه القضية كالملكين، الذين تحاكما إلى داود في الغنم، حيث أرادا تعريفه وجه الحكم، فكذلك أراد علي والعباس تعريف أبي بكر وعمر: أنهما ظالمان لهما بمنع ميراث نبيهما (1). وقد يجاب عن ذلك بأن العباس كان يظن في ظاهر الحال أنه يرث النبي (ص) لعمرمته له، وكان علي " عليه السلام " يرفض ذلك، على اعتبار أن العم لا يرث، فترافعا إلى عمر على هذا النحو ليقيما الحجة عليه. سادسا: قال الشيخ المظفر " رحمه الله ": " إن أمير المؤمنين لو سمع ذلك، أي حديث: لا نورث الخ..، فلم ترك بضعة الرسول أن تطالب بما لا حق لها فيه ؟ ! أخفى ذلك عنها راضيا بأن تغصب مال المسلمين ؟ ! أو أعلمها فلم تبال ؟ ! وعدت على ما ليس لها فيه حق ! فيكون الكتاب كاذبا، أو غالطا بشهادته لهما بالطهارة، فلا مندوحة لمن صدق الله، وكتابه، ورسوله " صلى الله عليه وآله " أن يقول بكذب هذه الأحاديث " (2). وقال المعتزلي: ".. وهل يجوز أإ يقال: إن عليا كان يعلم ذلك، ويمكن زوجته أن تطلب مالا تستحقة ؟ ! خرجت من دارها، ونازعت أبا بكر، وكلمته بما كلمته إلا بقوله، وإذنه ورأيه ! " (3). سابعا: قال المظفر والمعتزلي: " إن أمير المؤمنين والعباس، لو كان سمعا ________________________________________ (1) راجع: الطرائف ص 283 - 285. (2) دلائل الصدق ج 3 قسم 1 ص 33. (3) شرح النهج ج 16 ص 224. (*) ________________________________________
