[ 244 ] " لا نورث كذا وكذا " وذلك يقضي عموم انتفاء الأرث عن كل شئ " (1). عاشرا: لقد قال أحمد بن حنبل: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة حدثنا محمد بن فضيل، عن الوليد بن جميع، عن أبي الطفيل قال: لما قبض رسول الله " صلى الله عليه وآله " أرسلت فاطمة إلى أبي بكر: أأنت ورثت رسول الله أم أهله ؟ !. فقال: لا بل أهله. فقالت: فأين سهم رسول الله " صلى الله عليه وآله " ؟ ! فقال أبو بكر: إني سمعت رسول الله " صلى الله عليه وآله " يقول: " إن الله إذا أطعم نبيا طعمة، ثم قبضه جعله للذي يقوم من بعده ". فرأيت أن أرده على المسلمين. قالت: فأنت وما سمعت عن رسول الله " صلى الله عليه وآله " (2). فنلاحظ: أإ الخليفة يعترف بأإ أهل النبي " صلى الله عليه وآله " يرثونه. وذلك يكذب دعوى: أن الأنبياء لا يورثون (3). ولكنه عاد فادعى أنه يعود إليه لأنه قام بعد الرسول. ولعل قول فاطمة أخيرا: فأنت وما سمعت من رسول الله، ظاهر في أنها تشك في صحة الحديث، وأرجعت الأمر إلى الله سبحانه ليحكم في ________________________________________ (1) شرح النهج للمعتزلي ج 16 ص 224. (2) مسند أحمد ج 1 ص 4 والبداية والنهاية ج 5 ص 289 وشرح النهج للمتزلي ج 16 ص 218 و 219 ودلائل الصدق ج 3 قسم 1 ص 44 عن كنز العمال ج 3 ص 130 عن أحمد وابن جرير، والبيهقي وغيرهم وراجع: سنن أبي داود ج 3 ص 144. (3) شرح النهج للمعتزلي ج 16 ص 219. (*) ________________________________________