[ 253 ] كما أن: " إبنا لعمر باع ميراثه من ابن عمر (1) بمائة الف درهم " (2). وفي نص آخر: أن ثلث مال عمر كان أربعين ألفا، أوصى بها. وإن كان الحسن البصري قد استبعد ذلك، واحتمل أن يكون قد أوصى بأربعين ألفا فأجازوها (3). لقد كان هذا في وقت كان يعيش الناس فيه أقسى حياة تمر على إنسان، حتى إن بعضهم لم يكن يملك سوى رقعتين، يستر بإحداهما فرجه، وبالأخرى دبره (4). فهؤلاء يجمعون الأموال، ويتنعمون بها، يرثها عنهم أبناؤهم وزوجاتهم، ليكون لها نفس المصير أيضا. وفي المقابل، فإن عليا أمير المؤمنين " عليه الصلاة والسلام "، الذي وقف على الحجاج مائة عين استنبطها في ينبع (5) يروى عنه: أن صدقات ________________________________________ (1) لعل الصحيح: من عمر، وذلك لأن المفروض: أن الوارث هو ابن عمر، فالمتورث لابد أن يكون هو عمر نفسه. واحتمال أن يكون المراد بابن عمر هو عبد الله، ويكون أحد أبناء عمر قد باع ميراثه من ابيه إلى أخيه عبد الله بمائة الف. هذا الإحتمال بعيد عن مساق الكلام وقد كان ينبغي الفات النظر إلى ذلك مع العلم بأن هذا الإحتمال، لا يضر بما نريد أن نستفيده من هذا النص، وذلك ظاهر. (2) جامع بيان العلم ج 2 ص 17. (3) المصدر السابق. (4) المصنف لعبد الرازاق ج 6 ص 367 وراجع: ص 268 والسنن الكبرى ج 7 ص 209. (5) أصول مالكيت ج 2 ص 79 عن المناقب ج 2 ص 123 وراجع البحار ج 41 ص 32 وراجع حول ثورته عليه السلام ايضا ج 41 ص 125 ففيه قصة طريفة حول هذا الموضوع وراجع الوسائل ج 12 ص 225. (*) ________________________________________