[ 254 ] أمواله قد بلغت في السنة أربعين الف دينار (1). وكانت صدقاته هذه كافية لبني هاشم جميعا (2)، إن لم نقل إنها تكفي أمة كبيرة من الناس من غيرهم، إذا لا حظنا أن ثلاثين درهما كانت كافية لشراء جارية للخدمة، كما قاله معاوية لعقيل. وكان الدرهم يكفي لشراء حاجات كثيرة بسبب قلة الأموال حينئذ، ولغير ذلك من أسباب.. نعم.. إننا نجد عليا " عليه السلام " لم يلبس ثوبا جديدا، ولم يتخذ ضيعة، ولم يعقد على مال، إلا ما كان بينبع، والبغيبغة، مما يتصدق به " (3). كما أنه لم يترك حين وفاته سوى سبع مائة درهم أراد أن يشتري بها خادما لأهله (4) وقد أمر برد هذه السبع مائة درهم إلى بيت المال بعد وفاته، ________________________________________ (1) راجع: كشف المحجة ص 134 والبحار ج 41 ص 26 و 43 وأنساب الأشراف ج 2 ص 117 ومنتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد ج 5 ص 560 ومسند أحمد ج 1 ص 159 وينابيع المودة ص 372 عن فصل الخطاب لخواجة پارسا وأسد الغابة ج 4 ص 23 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 2 ص 199 ومجمع الزوائد ج 9 ص 123 والتراتيب الإدارية، ج 1 ص 407 وتهذيب الأسماء ج 1 ص 346 وصيد الخاطر ص 26 وملحقات إحقاق الحق ج 8 ص 574 ومناقب آل أبي طالب ج 2 ص 72 وترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق، بتحقيق المحمودي ج 2 ص 450 و 451 وحلية الأولياء ج 1 ص 86 وكنز العمال ج 15 ص 159 عن أحمد وأبي نعيم والدورقي، والضياء في المختارة، والسيرة الحلبية ج 2 ص 207. والرياض النضرة ج 4 ص 208 وعن ارجح المطالب ص 166 وعن ربيع الأبرار وراجع: أصول مالكيت للأحمدي ج 2 ص 74. (2) كشف المحجة ص 124 والبحار ج 41 ص 26. (3) مشاكلة الناس لزمانهم ص 15. (4) البحار ج 40 ص 340 وشرح النهج للمعتزلي ج 15 ص 46 وينابيع المودة ص 208 والإمامة والسياسة ج 1 ص 162 والفتوح لإبن أعثم ج 4 ص 146 والإستيعاب بهامش الإصابة ج 3 ص 48 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 2 ص 207. (*) ________________________________________
