[ 255 ] كما ذكره الإمام الحسن " عليه السلام " في خطبته (1) آنئذ. وعاش ومات، وما بنى لبنة على لنة، ولا قصبة على قصبة (2). وباع سيفه وقال: لو كان عندي ثمن عشاء - أو إزار - ما بعته (3). ويقول عنه معاوية: " والله، لو كان له بيتان، بيت تبن وبيت تبر لأنفذ تبره قبل تبنه " (4). وكان مصير تلك الأراضي ولأموال والأملاك، أنه " عليه السلام " تصدق بها، ووقفها على المسلمين، ولم يبق منها شئ حين وفاته " صليوات الله وسلامه عليه (5)، كما هو صريح خطبة ولده السبط حين توفي والده. وقد قال " عليه السلام ": أنا الذي أهنت الدنيا (6) وقد كان من أهم أسباب انصراف العرب عن على " عليه السلام " سيرته في المال، حيث لم يكن يحابي أحدا في هذا الأمر (7). (1) الفتوح لإبن أعثم ج 4 ص 146. (2) تهذيب الأسماء ج 2 ص 346 وأسد الغبة ج 4 ص 24 والمناقب للخوارزمي ص 70 والبداية والنهاية ج 8 ص 55 والبحار ج 40 و 322. (3) كشف المحجة ص 124 وراجع: أصول مالكيت ج 2 ص 78 - 98 عن مصادر كثيرة والبحار ج 41 ص 324. (4) كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين للحلي ص 475 وكشف الغمة ج 2 ص 47 وترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق (بتحقيق المحمحودي) ج 3 ص 58 و 60. (5) راجع شرح النهج للمعتزلي ج 15 ص 46 وكشف المحجة ص 126 والبحار ج 4 ص 340. (6) ترجمة الإمام علي (لإبن عساكر) بتحقيق المحمودي ج 3 ص 202 وحياة الصحابة ج 2 ص 310 والبداية والنهاية ج 8 ص 5. (7) البحار ج 41 ص 133 عن المعتزلي في شرح نهج البدغة. (*) ________________________________________