[ 276 ] البخاري، وهو ما نذهب إليه أيضا. وقال الغزالي: إن غزوة ذات الرقاع آخر الغزوات، قالوا " وهو غلط واضح، وقد بالغ ابن الصلاح في إنكاره " وقد ذكر ذلك زيني دحلان فراجع (1). الصحيح والمعقول: وبعد ما تقدم نقول: إ تشريع صلاة الخوف، ونزول الآية قد كان في الحديبية، ثم بعد ذلك كانت غزوة ذات الرقاع فصلى النبي فيها صلاة الخوف أيضا. ومستندنا في ذلك ما يلي: 1 - سيأتي في هذا الفصلب: أن صلاة الخوف قد شرعت في غزوة الحديبية (2). وأن الصدوق يروي في الفقية بسند صحيح: أن النبي (ص) قد صلى بأصحابه صلاة الخوف في غزوة ذات الرقاع (3) فتككون متأخرة عن الحديبية. 2 - روى أحمد عن جابر قال: " غزا رسول الله (ص) ست غزوات قبل صلاة الخوف، وكانت صلاة الخوف ي السنة السابعة " (4). ومن المعلوم: أن صلاة الخوف قد صليت في غزوة ذت الرقاع، فتكون هذه الغزوة في السنة السابعة بعدها. ________________________________________ الشامي، والمواهب اللدنية ج 1 ص 106 و 109 وغير ذلك. (1) السيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 264 وفتح الباري ج 7 ص 327 والمواهب اللدنية ج 1 ص 106. (2) البرهان في تفسير القرآن ج 1 ص 411. (3) من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 260 رقم الحديث 1334 ط جماعة المدسين وتفسير البرهان ج 1 ص 411. (4) الدر المنثور ج 2 ص 214 ومسند أحمد ج 3 ص 348. (*) ________________________________________