[ 87 ] أشد، وأثر أبعد ؟ !. ولماذا لم تعد هذه العلقة إلى الظهور بعد العملية الرابعة أو الخامسة، بحيث يحتاج إلى السادسة، فالتي بعدها ؟ !. ولماذا يعذب الله نبيه هذا العذاب، ويتعرض لهذه الالام بلا ذنب جناه ؟ ! ألم يكن بالامكان أن يخلقه بدونها من أول الامر ؟ !. 5 - وهل إذا كان الله يريد أن لا يكون عبده شريرا يحتاج لاعمال قدرته إلى عمليات جراحية كهذه، على مرأى من الناس ومسمع ؟ !. وتعجبني هذه البراعة النادرة لجبرئيل في إجراء العمليات الجراحية لخصوص نبينا الاكرم (صلى الله عليه وآله وسلم). وألا تعني هذه الرواية: أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) كان مجبرا على عمل الخير، وليس لارادته فيه أي أثر أو فعالية، أو دور ؟: !، لان حظ الشيطان قد أبعد عنه بشكل قطعي وقهري، وبعملية جراحية، كان أنس بن مالك يرى أثر المخيط في صدره الشريف ! !. 6 - لماذا اختص نبينا بعملية كهذه ولم تحصل لاي من الانبياء السابقين عليهم الصلاة والسلام (1) ؟ أم يعقل أم محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم)، أفضل الانبياء وأكملهم، كان فقط بحاجة إلى هذه العملية ؟ ! الجراحية ؟ ! وإذن، فكيف يكون أفضل وأكمل منهم ؟ أم أنه قد كان فيهم أيفحا للشيطان حظ ونصيب لم يخرج منهم بعملية جراحية ؟ لان الملائكة لم يكونوا قد تعلموا الجراحة بعد ؟ !. 7 - وأخيرا، أفلا ينافي ذلك ما ورد في الايات القرآنية، مما يدل على أن الشيطان لا سبيل له على عباد الله المخلصين: (قال: رب بما اغويتني لازينن لهم في الارض، ولاغوينهم أجمعين. إلا عبادك منهم ________________________________________ (1) السيرة الحلبية ج 1 ص 368. (*) ________________________________________
