[ 171 ] مصونا من رؤية عورته حتى بالنسبة لازواجه، فعن عائشة: ما رأيت عورة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قط، أو نحو ذلك (1). وإن كانت قد عادت فذكرت: أن زيد بن حارثة قرع الباب، فقام إليه رسول الله يجر ثوبه عريانا، قالت: (والله ما رأيته عريانا قبله ولا بعده، فاعتنقه، وقبله) (2). لكن نصا آخر يقول: (فما رأيت جسمه قبلها) (3). وهذا هو الاقرب إلى الصواب، بملاحظة ما قدمناه وما سيأتي. وخامسا: في حديث الغار: أن رجلا كشف عن فرجه، وجلس يبول، فقال أبو بكر: قد رآنا يا رسول الله، قال: لو رآنا لم يكشف عن فرجه (4). وهذا يدل على أن المشركين كانوا يستقبحون أمرا كهذا، ولا يقدمون عليه، فكيف فعله الرسول الاعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) ؟ ! وسادسا: لقد روي أنه (ص) كان أشد حياء من العذراء في خدرها (5)، فهل العذراء الخجول تستسيغ لنفسها التعري أمام الناس. ________________________________________ (1) الشفاء لعياض ج 1 ص 95 وشرحه للقاري عن ابن ماجة، والترمذي في شمائله وحياة الصحابة ج 2 ص 611 عن الترمذي في الشمائل ص 26، ولسان الميزان ج 2 ص 9 والسيرة الحلبية ج 1 ص 142. وسنن ابن ماجة ج 1 ص 619 وراجع: صيد الخاطر ص 481 والمعجم الصغير ج 1 ص 53. (2) حياة الصحابة ج 2 ص 544 / 545 عن الترمذي ج 2 ص 97 وقال: حسن غريب. (3) صيد الخاطر ص 481. (4) فتح الباري ج 7 ص 10، والسيرة الحلبية ج 2 ص 37، والبحار ج 19 ص 78 عن المناقب لابن شهر آشوب ج 1 ص 111. (5) راجع الغدير ج 9 ص 281، وعن البخاري ومسلم. (*) ________________________________________