[ 172 ] وسابعا: عن ابن عباس: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يغتسل وراء الحجرات، وما رأى أحد عورته قط (1). وثامنا: وقد عد من خصائصه (صلى الله عليه وآله وسلم): أنه لم ترى عورته قط، ولو رآها أحد لطمست عيناه (2). فلماذا لم تطمس عينا العباس، الذي كان حاضرا وناظرا، وشد عليه إزاره، وكذا أعين سائر من رآه حين بناء البيت ؟ ! وكذلك لماذا لم تطمس أعين رفقائه الصغار، الذين رأوا منه ذلك وهم يلعبون ؟ ! فإن كانوا قد رأوا، فاللازم هو طمس أعينهم، وإن لم يكونوا قد رأوا، فلماذا هذا الكذب والافتراء، وسوء الادب، والجرأة على مقام النبي الاقدس (صلى الله عليه وآله وسلم)، والتفوه بما يتنافى مع شرفه، وعلو منزلته وكرامته، وسؤوده، وتسديد الله له. نعوذ بالله من الخذلان، ومن وساوس الشيطان. وتاسعا: وأخيرا، لقد روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قوله: ليس للرجل أن يكشف ثيابه عن فخذه، ويجلس بين قوم (3). فكيف اذن يكشف النبي الاعظم عورته أمام الناس يا ترى ؟ وأخيرا، فإن ثمة نصوصا أكثر شناعة وقباحة من ذلك، نجل مقام النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) الاقدس عن ذكرها. ثوبي حجر ! ! وبالمناسبة، فإن أمثال هذه الافتراءات قد تعدت نبينا الاكرم (ص) إلى نبي الله موسى (عليه السلام) ولكن بنحو أكثر شناعة، وأشد قباحة، ________________________________________ (1) الغدير ج 9 ص 288 عن شرح المواهب للزرقاني ج 4 ص 284، وعن فتح الباري ج 6 ص 450. (2) الشفاء للقاضي عياض ج 1 ص 95 وتاريخ الخميس ج 1 ص 214. (3) البحار ج 75 ص 466. (*) ________________________________________
