[ 175 ] عليه وآله وسلم) وبين ما يذكر عن حياء عثمان، حتى إن أبا بكر، وعمر ليدخلان على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، وفخذه مكشوفة، فلا يسترها، حتى إذا دخل عليه عثمان جلس، وستر فخذه، وسوى عليه ثيابه، فتسأله عائشة، فيجيبها بأنه: ألا يستحي من رجل تستحى منه الملائكة، أو ما هو قريب من هذا (1). هذا، مع أن هذا النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) نفسه يأمر ويؤكد باستمرار بالحياء، ويحث عليه، فيقول: إذا لم تستح، فاصنع ما شئت. ويقول: الحياء من الايمان، والايمان في الجنة. إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) ولا مجال لتتبعها. كما أن أبا سعيد الخدري قد وصف النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بأنه: أشد حياء من العذراء في خدرها (2). وأيضا، فإنهم ينقلون عنه (صلى الله عليه وآله وسلم): أنه أمر رجلا ________________________________________ (1) مجمع الزوائد ج 9 ص 82، والبداية والنهاية ج 7 ص 202 عن الطبراني في الكبير، والاوسط، ومسند أحمد، وأبي يعلى، وتاريخ جرجان ص 416، والمصنف ج 11 ص 232 / 233 والمحاسن والمساوي ج 1 ص 61 وحياة الصحابة ج 2 ص 611 و 612 عن الاولين ومشكل الاثار ج 2 ص 283 / 284، ومسند أحمد ج 1 ص 71 وج 6 ص 62 و 155 و 167 وصحيح مسلم ج 7 ص 116 / 177، والغدير ج 9 ص 274 و 275 و 287 وص 290 عن الاخيرين وعن: مصابيح السنة ج 2 ص 273، والرياض النضرة ج 2 ص 88 وراجع: تأويل مختلف الحديث ص 323 والتراتيب الادارية ج 2 ص 383 و 384 وفيه أحاديث أخرى عن حياء الملائكة من عثمان ومسند أبي يعلى ج 7 ص 415. (2) البداية والنهاية ج 6 ص 36، ومجمع الزوائد ج 9 ص 17، عن الطبراني بإسنادين، رجال أحدهما رجال الصحيح، وصحيح مسلم ج 7 ص 87، والغدير 9 ص 281 عن البخاري باب صفة النبي (ص) وعن مسلم، وحياة الصحابة عن بعض من تقدم وعن الترمذي ص 26. (*) ________________________________________
