[ 174 ] ويخرجه عن وضعه الطبيعي ؟ !، وإذا كان مامورا، فلماذا لم يدرك موسى ذلك بمجرد تحرك الحجر بثوبه الذي هو أمر خارق للعادة ؟. هذا مع كونه يناديه ويخاطبه، حتى كأنه عاقل مدرك لما يقول ! ! وأخيرا، فإنني لا أدري ما هو ذنب هذا الحجر، حتى استحق هذا الضرب الوجيع الذي أثر فيه وجعل فيه ندبا ؟ ! ولماذا لم يعين لنا عدد تلك الندب، فذكرت على نحو الترديد: ثلاثا، أو أربعا، أو خمسا ؟ !. وفي بعض الروايات: ستا، سبعا ؟ !. وإذا كان أبو هريرة قد بلغ به النسيان هذا الحد، فكيف استطاع أن يحفظ تلك التفاصيل الدقيقة للقصه نفسها ؟ !. ثم كيف استطاع أن يحفظ هذه الالاف المؤلفة من الاحاديث عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ؟ !. هذا وتحسن الاشارة هنا إلى أنه لا يرد كثير مما ذكرنا، على رواية القمي التي لم تذكر عصاه، ومناداته، وضربه للحجر. ولعلها أقرب إلى الاعتبار من تلك الرواية البخارية. وقد جاء أن آية ايذاء موسى، قد نزلت في طعن بني اسرائيل على موسى بسبب هارون: لانه توجه معه إلى زيارة، فمات هارون، فدفنه موسى، فاتهمه بعض بني اسرائيل بقتله، فبرأه الله تعالى بأن أخبرهم جسد هارون بأنه مات ولم يقتل (1). حياء عثمان: هذا، ولا بأس بالمقارنة بين ما يذكر هنا عن نبينا الاعظم (صلى الله ________________________________________ (1) فتح الباري ج 6 ص 313 عن ابن مردويه والطحاوي، وابن منيع بسند حسن، والدر المنثور ج 5 ص 223 عن هؤلاء وعن ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والحاكم، وصححه عن ابن عباس، ومشكل الاثار ج 1 ص 12. (*) ________________________________________