[ 191 ] ابراهيم ليس آزر منشؤه التوراة، التي تذكر ان اسم أبي ابراهيم هو: (تارخ). ثم ذكر ما استظهرناه نحن أيضا من أن من الممكن أن يكون نفس والد إبراهيم قد كان مشركا يجادله في الايمان بالله، فوعده بالاستغفار له، ووفى بوعده، ثم عاد فآمن بعد ذلك فكان يدعو له بعد ذلك أيضا حتى في أواخر حياته هو كما اسلفنا. وهذا الاحتمال وإن كان واردا حيث لا ملزم لحمل الاب في القرآن، والوالد على المجاز. إلا أنه ينافى الاجماع والاخبار، فلا محيص عن الالتزام بما ذكرناه آنفا من أن المراد بالاب هو العم والمربي، لا الوالد على الحقيقة. مع عدم قبولنا منه قوله: إن استعمال الاب في العم المربي، يكون مجازا. ان أبي وأباك في النار: روى مسلم وغيره: أن رجلا سأل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): أين أبي ؟ فقال: في النار. فلما قفا دعاه، وقال له: إن أبي وأباك في النار (1). ونقول: إن هذا لا يصح. أولا: لما تقدم. مما يدل على إيمان جميع آبائه (صلى الله عليه وآله وسلم). وثانيا: لقد روى هذه الرواية حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس. ________________________________________ (1) راجع بالاضافة إلى صحيح مسلم: صفة الصفوة ج 1 ص 172 عن مسلم والاصابة ج 1 ص 337 عن ابن خزيمة، وسنن أبي داود المطبوع مع عون المعبود ج 12 ص 494، والبداية والنهاية ج 2 ص 280 عن مسلم ومسالك الحنفا ص 54 عن مسلم وتاريخ الخميس ج 1 ص 232. (*) ________________________________________
