[ 223 ] رسول الله، بعد أن عرض دعوته عليهم (1). كما ويعرض الاسلام على كندة، فيأبونه، فيستدل بعضهم على صدق هذا النبي بأن اليهود قد قالوا: إنه سوف يظهر نبي من الحرم قد أظل زمانه (2) واسلام أهل المدينة كان في مبدئه مستندا إلى نظير هذه الحجة، كما أشرنا، وسنشير إليه ان شاء الله تعالى (3). وعن ابن عباس، قال: (كان هذا الحي من الانصار - وهم اهل وثن - مع هذا الحي من اليهود، وهم اهل كتاب، فكانوا يرون لهم فضلا عليهم في العلم. وكانوا يقتدون بكثير من فعلهم (4). وقد اسلم وفد أهل الحيرة، وكعب بن عدي، فلما توفي (صلى الله عليه وآله وسلم) ارتابوا، فثبت كعب على الاسلام، قال: ثم خرجت أريد المدينة، فمررت براهب كنا لا نقطع أمرا دونه (5). إلى آخر كلامه، الذي ذكر فيه حصول اليقين له، بسبب كلام الراهب. وليلاحظ بدقة قوله: (كنا لا نقطع أمرا دونه) ! وأيضا، فقد تقدم في الفصل الاول من هذا الجزء وسيأتي (6): أن ________________________________________ (1) راجع: البداية والنهاية ج 3 ص 145، ودلائل النبوة لابي نعيم ص 102. (2) دلائل النبوة لابي نعيم ص 103. (3) سيأتي ذلك في الجزء الثاني في فصل: حتى بيعة العقبة حين الكلام حول دخول الاسلام إلى المدينة. (4) الاسرائيليات وأثرها في كتب التفسير ص 109 عن ابي داود. وقال: وانظر تفسير ابن كثير ج 1 ص 261. (5) الاصابة ج 3 ص 298 عن البغوي، وابن شاهين، وابن السكن، وابن يونس في تاريخ مصر، وأبي نعيم. (6) سيأتي ذلك في فصل: غدر اليهود، والاغتيالات عن البداية والنهاية ج 4 ص 6 ج = (*) ________________________________________
