[ 244 ] أو لعل بعضهم لم يكن يرى أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) مرسل في تلك الفترة إلى الناس كافة، أو أنه كان مكلفا بدعوة الاقربين فقط. كما أن ذلك لعله هو سبب الاختلاف الظاهري في مدة بقاء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في مكة داعيا إلى الله فيها قبل الهجرة، حيث قال بعضهم إنه: (صلى الله عليه وآله وسلم) بقي عشر سنين. وقال آخرون: ثلاث عشرة سنة. تاريغ البعثة، وكيفية نزول القرآن: والمروي عن أهل البيت (عليهم السلام) - وأهل البيت أدرى بما فيه وأقرب إلى معرفة شؤون النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) الخاصة -: أن بعثة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كانت في السابع والعشرين من شهر رجب. وهذا هو المشهور بل ادعى المجلسي الاجماع عليه عند الشيعة، وروي عن غيرهم أيضا (1). وقيل: إنه (صلى الله عليه وآله وسلم) بعث في شهر رمضان المبارك، واختلفوا في أي يوم منه (2) وقيل في شهر ربيع الاول، واختلف أيضا في أي يوم منه (3). ________________________________________ (1) راجع السيرة الحلبية ج 1 ص 238 عن أبي هريرة، وسيرة مغلطاي ص 14 عن كتاب العتقي عن الحسين، ومنتخب كنز العمال هامش مسند أحمد ج 3 ص 362، ومناقب ابن شهر آشوب ج 1 ص 173 والبحار ج 18 ص 204 و 190. (2) راجع: تاريخ الطبري ج 2 ص 44 وسيرة ابن هشام ج 1 ص 256، وتاريخ اليعقوبي ج 2 ص 22 / 23 ط صادر والبداية والنهاية ج 3 ص 6. (3) المواهب اللدنية ج 1 ص 39، وسيرة مغلطاي ص 14، وتاريخ اليعقوبي ج 2 ص 22 والتنبيه والاشراف ص 198، ومروج الذهب ج 2 ص 287، والسيرة الحلبية ج 1 ص 238. ________________________________________
