[ 96 ] للمعرفة لهم. بل هم ينظرون إليهم نظر التلميذ إلى معلمه بكل ما لهذه الكلمة من معنى. وقد رأينا: أن قريشا ترسل رسولا إلى أحبار يهود المدينة، للسؤال عن أمر النبي (ص)، باعتبار أنهم أهل الكتاب الاول، وعندهم من علم الانبياء ما ليس عند قريش (1). ويقول ابن عباس: " إنما كان هذا الحي من الانصار - وهم أهل وثن - مع هذا الحي من يهود - وهم أهل كتاب - وكانوا يرون لهم فضلا عليهم في العلم، فكانوا يقتدون بكثير من فعلهم " (2). وسيأتي: أنهم كانوا يسثيرون أهل الكتاب في أمر الدخول في الاسلام، ويعملون بمشورتهم أيضا. الاسلام يرفض هيمنة اهل الكتاب: وقد حاول القرآن ونبي الاسلام تخليص العرب من هيمنة أهل الكتاب، بالاستناد إلى ما من شأنه أن يزعزع الثقة بما يقدمونه من معلومات، على اعتبار أنها لا تستند إلى أساس، بل هي محض افتراءات ومختلقات من عند أنفسهم. وهذا الامر وحده يكفي لعدم الثقة بهم، وبكل ما يأتون به. ________________________________________ (1) سنن أبي داود ج 2 ص 249 وتفسير القرآن العظيم ج 1 ص 261 وراجع: الاسرائيليات في كتب التفسير ص 109 وراجع: الدر المنثور ج 2 ص 172 عن ابن اسحاق، وابن جرير. (2) تفسير القرآن العظيم ج 1 ص 71 / 72 والاسرائيليات في كتب التفسير ص 108 عنه. (*) ________________________________________
