[ 97 ] فقد قال تعالى عنهم: إنهم * (يحرنون الكلم عن مواضعه) * (1). وانهم: * (يكتبون الكتاب بأيديهم، ثم يقولون هذا من عند الله، ليشتروا به ثمنا قليلا) * (2). وإنهم رغم أنهم يعرفون النبي (ص) كما يعرفون أبناءهم، ويجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والانجيل، فإنهم ينكرون ذلك بالكلية، وذلك حسدا من عند أنفسهم. كما يستفاد من بعض الايات القرآنية الشريفة. وقد تحدث الله سبحانه عن صفات اليهود، ومكرهم وغشهم، وغير ذلك ما من شأنه تقويض الثقة بهم، في كثير من الايات والمواضع القرآنية. واستقصاء ذلك يحتاج إلى توفر تام، وجهد مستقل. ومن جانب آخر، فإننا نجد إصرارا أكيدا من الرسول الاكرم (ص) على إبعاد أصحابه عن الاخذ من أهل الكتاب، وعن سؤالهم عن شئ من أمور الدين. فنهى " صلى الله عليه وآله " عن قراءة كتب أهل الكتاب (3). وقال لاصحابه: لا تسألوا أهل الكتاب عن شئ، فإنهم لن يهدوكم، وقد أضلوا أنفسهم (4). ________________________________________ (1) النساء / 46 وراجع أيضا: سورة البقر / 75 والنساء / 41 والمائدة / 13. (2) البقرة / 79. (3) أسد الغابة ج 1 ص 235. (4) المصنف للصنعاني ج 10 ص 312 وج 6 ص 110 وفي 112 عن ابن مسعود وكذا في ج 1 ص 213 وكشف الاستار ج 1 ص 79 ومجمع الزوائد ج 1 ص 174 و 173 وراجع: غريب الحديث لابن سلام ج 4 ص 48 وفتح الباري ج 13 ص 281 عن احمد والبزار وابن أبي شيبة وحول كراهة النبي لهم أن يسألوا أهل = (*) ________________________________________
