[ 98 ] وقد اتضح لكل أحد: أنه (ص) كان يحب مخالفتهم في كثير من الاشياء (1)، حتى قالت اليهود: ما يريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئا إلا خالفنا فيه (2). وقد استأذنه عبد الله بن سلام بأن يقيم على السبت، وأن يقرأ من التوراة في صلاته، فلم يأذن له (3). وسيأتي أنه لم يطع النبي (ص) في ذلك أيضا. مدارس " ماسكة ": وقد كان من المفروض: أن يستجيب المسلمون لارادة الله ورسوله هذه، لا سيما، مع التعليل والتوضيح الذي يذكره القرآن، ونبي الاسلام لهذا المنع، كقوله (ص): لن يهدوكم، وقد أضلوا أنفسهم، أو قوله: إنهم يحرفون الكلم عن مواضعه، وغير ذلك. ولكن الامر الذي يثير عجبنا هو أننا نجد: أن بعض مشاهير الصحابة يستمر على التعلم من أهل الكتاب. وكان بعضهم - كالخليفة الثاني عمر بن الخطاب - يقصدهم إلى مدارسهم في المدينة، وتسمى " ماسكة ". ________________________________________ = الكتاب راجع: الاسرائيليات في كتب التفسير ص 86 وكنز العمال ج 1 ص 342 و 442. (1) راجع: صحيح البخاري ج 2 ص 195 في موضعين، والمصنف للصنعاني ج 11 ص 154 وستأتي بقية المصادر في الجزء الثالث من هذا الكتاب حين الحديث حول صيام يوم عاشوراء. (2) سنن أبي داود ج 2 ص 250 والسيرة الحلبية ج 2 ص 15 ومسند ابي عوانة ج 1 ص 312 والمدخل لابن الحاج ج 2 ص 48. (3) راجع: السيرة الحلبية ج 1 ص 230. (*) ________________________________________
