[ 41 ] وقال غيره: يتحرك إذا نزل. وحكوا هذه المقالة عن الأمام أحمد، فجورا منهم، بل هو كذب محض على السيد الجليل السلفي المنزه. فإن النزول إذا كان صفة لذاته لزم تجددها كل ليلة وتعددها، والأجماع منعقد على أن صفاته قديمة، فلا تجدد ولا تعدد تعالى الله عما يصفون. وقد بالغ في الكفر من ألحق صفة الحق بالخلق، وأدرج نفسه في جريدة السامرة واليهود الذين هم أشد عداوة للذين آمنوا. ومنها: حديث الأصابع. وهو في الصحيحين من حديث ابن مسعود رضى الله عنه قال: (جاء حبر الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد إن الله يضع السماء على أصبع، والجبال على أصبع، والشجر على أصبع، والأنهار على أصبع، وسائر الخلق على أصبع - وفي لفظ - والماء والثرى على أصبع، ثم يهزهن. فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: { وما قدروا الله حق قدره } وفي لفظ: (فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم تعجبا وتصديقا له) (1). قال الأئمة - منهم أبو سليمان الخطابي -: لا نثبت لله صفة إلا بالكتاب، أو خبر مقطوع بصحته مستند الى أصل في الكتاب أو السنة المقطوع بصحتها (2)، وما كان بخلاف ذلك فالواجب التوقف عن إطلاق ذلك، ويتأول على ما يليق بمعاني الأصول المتفق عليها من أقوال أهل العلم مع نفي التشبيه. * (هامنش) * (1) صحيح البخاري 6 / 33، وانظر 8 / 174 و 187 و 202 - دار الفكر -، وفتح الباري 13 / 393 و 398، وصحيح مسلم 8 / 25 - دار الفكر -. (2) لو لا حظ المتكلمون في هذه المواضيع هذا الاصل لاستراحوا وأراحوا أنتهى. مصححه. ________________________________________