وتشمل حقوق الملكية الصناعية Industrial Property: براءات الاختراع والرسوم او النماذج الصناعية والعلامات التجارية Trade Marks والاسم التجاري وهو الاسم الذي يوجب القانون ان يتخذه التاجر للدلالة على منشأة تجارية او صناعية لتمييزها عن غيرها من المنشآت المماثلة اما حقوق الملكية الادبية والفنية فتشمل جميع المصنفات التي يتوافر فيها عنصر الابتكار ويمكن تعريف الابتكار في هذا المجال بأنه الطابع الشخصي الذي يعطيه المؤلف لمصنفه بما يتميز به عن غيره مما يشمل المصنفات الادبية والفنية وهذا هو ما يطلق عليه حقوق المؤلف التي تندرج تحت عموم حقوق الابداع الفكري. ومعيار حماية حقوق الملكية الصناعية هو الجدة على حين يشترط الابتكار في حماية حقوق المؤلف. ولا تتسع الحماية الممتدة لعمل المؤلف للمواد التي لا يظهر فيها طابع الابتكار ويتضح ذلك في الوثائق الرسمية كنصوص القوانين والمراسيم واللوائح والاتفاقات الدولية والاحكام القضائية والمختارات الشعرية والخطب والمحاضرات والاحاديث العامة وتحليلات الصحف واقتباساتها والمختصرات الموجزة التي تنشر في الصحف وكذا الاخبار والاحداث المروية بلغة الاخبار العادية. وتمتد الحماية للمصنفات الفنية والادبية لكل اشكال التعبير المبتكرة التي يظهر التطور الصناعي مما يستشعر المجتمع الحاجة لحمايتها ومن ذلك ان البرامج التشغيلية والتطبيقية للحاسبات الآلية قد صارت في العقدين الاخيرين من المجالات البالغة الأهمية التي لا يخفي اثرها في التعليم والصناعة والتجارة والدفاع والسياسة ولذا اندفعت النظم القانونية في البلاد الغربية والاسلامية إلى ملاحقة هذا التطور وفرض حمايتها لحقوق معدي هذه البرامج ومنفذيها والمتعاملين فيها ضمن حمايتها لحقوق المؤلف بفرض الاجزية العقابية والمدنية على من يتعدي على هذه الحقوق بالتقليد او الاستغلال دون اذن المؤلف. وبهذا فان الفقيه المسلم لن يتوقف في تصديه لحقوق الابداع الفكري عند حد معين وإنّما الواجب عليه ان يفتح عينيه على تطور مجالات الابداع الفكري واشكاله الذهنية التي يري المصلحة في فرض حمايتها.