الناس حتّى يقولوا: لا إله إلاّ الله، فإذا قالوها منعوا منّي دماءهم وأموالهم، إلاّ بحقّها، وحسابهم على الله تعالى».[331] (264) سنن أبي داود: عن أنس، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «أُمرت أن أُقاتل الناس حتّى يشهدوا: أن لا إله إلاّ الله، وأنّ محمّداً عبده ورسوله، وأن يستقبلوا قبلتنا، وأن يأكلوا ذبيحتنا، وأن يصلّوا صلاتنا، فإذا فعلوا ذلك حرمت علينا دماؤهم وأموالهم، إلاّ بحقّها، لهم ما للمسلمين، وعليهم ما على المسلمين».[332] (265) سنن أبي داود: أُسامة بن زيد، قال: بعثنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) سرية إلى الحرقات، فنذروا بنا، فهربوا، فأدركنا رجلاً، فلمّا غشيناه قال: لا إله إلاّ الله، فضربناه حتّى قتلناه، فذكرته للنبي (صلى الله عليه وآله) فقال: «من لك بلا إله إلاّ الله يوم القيامة»؟ فقلت: يا رسول الله، إنّما قالها مخافة السلاح، قال: «أفلا شققت عن قلبه حتّى تعلم من أجل ذلك قالها أم لا! من لك بلا إله إلاّ الله يوم القيامة»؟! فما زال يقولها حتّى وددت أنّي لم أُسلم إلاّ يومئذ.[333] (266) سنن ابن ماجة: عن النعمان بن سالم: أنّ عمرو بن أوس أخبره أنّ أباه أوساً أخبره، قال: إنّا لقعود عند النبي (صلى الله عليه وآله)، ـ وهو يقصّ علينا ويذكرنا ـ إذ أتاه رجل فساره، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): «اذهبوا به، فاقتلوه »، فلمّا ولّى الرجل، دعاه رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال: «هل تشهد أن لا إله إلاّ الله»؟ قال: نعم. قال: «اذهبوا، فخلّوا سبيله، فإنّما أُمرت أن أُقاتل الناس حتّى يقولوا: لا إله إلاّ الله، فإذا فعلوا ذلك حرم عليَّ دماؤهم وأموالهم».[334]