أ. مشروع اللائحة الإسلامية لحقوق الإنسان فمشروع اللائحة الإسلامية لحقوق الإنسان في الإسلام مرّ بكثير من اللجان والمؤتمرات منذ بدأت فكرة كتابته رسمياً عام 1979م، حيث قرر المؤتمر الإسلامي العاشر لوزراء الخارجية تشكيل لجنة مشاورة لاعداد لائحته، وقد أحيلت إلى المؤتمر الحادي عشر، حيث قام بدوره بإحالتها إلى لجنة قانونية، وعرض النصّ المعدّل على مؤتمر القمة الثالث، ولكن هذا المؤتمر أحاله إلى لجنة أخرى، ووافق المؤتمر الرابع عشر للخارجية في داكا على المقدمة وتأول مادة فيه، وأحال باقي المواد على لجنة ثالثة، ثم تتابعت المؤتمرات مؤكدة عليها، إلى أن عقد اجتماع طهران في ديسمبر 1989م وأعدّ الصيغة النهائية التي تمّت الموافقة عليها نهائياً في المؤتمر التاسع عشر بالقاهرة. وهكذا تكون قد مرّت بعشر مؤتمرات للخارجية، وثلاثة للقمة بالإضافة لجلسات الخبراء التي كان آخرها في طهران، وقد تشرّفت برئاسة هذه الجلسة الأخيرة، كما شاركت في جلسات غيرها كرئيس مناوب أو كعضو مسؤول. والحقيقة فإنّ النتيجة كانت رائعة من حيث الجانب النظري، إلاّ أنّ المشكلة الأساسية تكمن في التطبيق على صعيد العالم الإسلامي، تماماً كماالمشكلة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ولكن على الصعيد العالمي كلّه. فلقد أصرت بعض الدول الاعضاء على أن يقيّد تنفيذ هذا الإعلان بما إذا كان ينسجم مع القوانين الداخلية لها!! وهذا أمر غريب حقاً. وعلى أي حال، ينبغي السعي الجاد لضمان التنفيذ بمختلف الطرق، ولا يتم ذلك إلاّ من خلال إنشاء لجنة محايدة لمراقبة حقوق الإنسان على ضوء اللائحة الإسلامية وهذا ما ندعو إليه بقوة. ب. الإستراتيجية الثقافية للعالم الإسلامي وهو مشروع مهم جداً انطلق من مؤتمر القمة الثالث وأكّد عليه مؤتمر القمة الإسلامي الخامس في الكويت عام 1989م عبر مشروع قدّمته السنغال، وشكّلت لذلك لجنة للخبراء الحكوميين، حيث عقدت ثلاثة اجتماعات شاركت في بعضها، بل وقمت بتهيئة الفصل الثاني من المشروع، وهو فصل «الأهداف».